تويتر
فيسبوك
انستقرام
يوتيوب
Rss

وجه من وجوه الإيمان في محلة العتبان

وجه من وجوه الإيمان في محلة العتبان
  • سماحة العلامة السيد "أبوعدنان"
  • 2012-07-06 07:07 PM
  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 3517
  • عدد التعليقات 1
  • -
    +

أما محيطه الاجتماعي فقد كان يعج بعلامات الهدوء والسكينة والصفاء, حيث كانت محلة العتبان قد حضيت بكوكبة من رجالات العلم والصلاح منذ أيامها الأولى, وكم كان لسماحة العلامة الحجة السيد محمد الناصر الكبير والد العلامة السيد علي الناصر من آثر مباشر في رسم معالم هذا الحي من حيث المحبة والالتزام حتى قيل " إذا أردت الأمن والإيمان فعندك فريج العتبان", ومما لا شك فيه أن صلاح العالم يشكل قاعدة صلبة للبناء الشامخ المتعدد الأدوار . 

شق الملا علي المهيني طريقه في الحياة وسط أجواء مادية قاسية حيث النفط لما يُستخرج فما من شئ سوى حياة قوامها الفلاحة والبناء وبعض الحرف المصاحبة, أخذ شطراً من معارفه في القراءة التقليدية على أيدي الكتاتيب ثم استكمل آليات معارفه التي على أساس منها استفاد في رسم معالم منبره الحسيني الذي عُرف بالهدوء والموعظة والتاريخ.

ولما كان يتمتع به من روح خلاقة ونفسية صافية طُبعت بموروث إيماني وتاريخي واجتماعي تحركت في داخله شاعرية طيبة أسهمت في فتح الباب أمامه كي يكون أحد فرسان الساحة الأدبية في المنطقة حينها, حيث كان العلامة الحجة الشيخ صالح الخليفة يرفد المشهد ويرصده من روحه المقدسة وثروته المباركة وأدبه الرفيع, وقد كان الملا علي أحد رواد مجلسه الأدبي الذي كان يضم جميع أبناء الأحساء الأدباء من الشيعة والسنة, حيث كانت تقام المساجلات والمسابقات وتُعطى الإجازات والجوائز.

وساقت الأقدار الأيام كي تتيح له فرصة دخول عالم الأضواء الأدبية من خلال مثوله بين يدي الملك سعود ملك البلاد في وقته أثناء زيارته للأحساء, وقد كان لها صدى وسمعة طيبة في الوسطين الرسمي والجماهيري, كان بين أبناء مجتمعه كالشمس في رابعة النهار فما تكاد تُذكر هذه المفرة " المهيني" إلا فرض وجوده والعكس صحيح, وما كان يحصل مثل ذلك لولا ما قدمه من عطاء فرض وجوده من خلاله, أدباً وخطابة ً وأخلاقاً.

وإذا كان الشاعر في الأغلب يختص بلون من ألوان الآدب فإن الملا علي استطاع أن يحلق في لونين من أهم ألوانه: الشعر العربي الفصيح وبين يديك هذه القصيدة العامرة بروح الشاعر الأحسائي والتي نظمها بمناسبة قدوم سماحة آية الله العظمى المقدس السيد ناصر السلمان إلى الأحساء.

    

بدا النور من وجه الحبيب إلى هجر

فأشـرقـت الآفـــاق بـاسـمـة الـثـغـر

وأعلنت الأمـلاك فـي أفـق iiالسمـاء

إلى الواحد القهـار بالحمـد والشكـر

وســـرت جـمـيـع المؤمـنـيـن iiبـأنــه

أتـاهــا ولـــي خــصــه الله بـالـفـخـر

حــبــاه إلـــــه الـعـالـمـيـن بـتـحـفــة

تضمنت الأحكام من غامـض iiالسـر

وتـوجـه تــاج مــن الـعــز iiوالإبـــاء

وشـرفــه فـهــو الـمـؤيــد بـالـنـصـر

لـه تلعـات المـجـد شامـخـة iiالــذرى

على الناس طرا فهو كالكوكب iiالدر

أقـــول لـــه والـقـلـب مـنــي iiمـتـيــم

وإني من الأشواق منشـرح iiالصـدر

تـبـاركـت يـامــولاي عـــزا iiوهـيـبـة

ووفقـت مـا ترجـو إلـى آخـر iiالدهـر

ونـلـت مــن المـجـد العظـيـم iiمرتـقـا

بـه فاقـت الأيـام فـي قـالـب العـصـر

ســررت جمـيـع المسلمـيـن iiبنـظـرة

وسرت بك الأطيار في مهمـة القفـر

وبعـد الـذي قـد قلـتـه فــي iiمدائـحـي

بحضرتكم يا ذا الندى فاقبلوا عذري

نـشـرت مقـالـي بالـمـديـح iiمـقـصـرا

ولكنني أرجو السماحـة فـي iiنشـري

لأن قريـض الشعـر بالنحـو والذكـى

وليـس إلـى مثلـي خلـي مـن iiالفـكـر

تكلمت في الأشعار مـن غيـر iiفطنـة

بمـدح كـرام مـن لــؤي ومــن iiفـهـر

وصلوا على المختار ماهبت iiالصبـا

وما ناحت الأطيار فـي البـر والبحر

 

 

كما له قصائد في الشعر الشعبي الذي كان وما يزال صوت الإيمان الثابت والجهة الصادقة وهذه بعض الأبيات من قصيدته القافية

 

 

 وبعد عمر طافح بعبادة الله وخدمة أهل البيت ومحبة أبناء جيله ومجتمعه رحل رحمه الله عن الدنيا في مدينة المبرز التي أبصر النور فيها ودفن في مقبرتها عام 1425هـ. وقد نظمت هذه المرثية في الفقيد الراحل وهي بعنوان " تغريدة الوفاء"

يا خطيب الحي يا رمز  iiالتقى
أنت كون فيه زهـد iiوصفـاء
لك فـي الآل مشاريـع iiلهـا
مسحة الدين وأبعـاد iiالوفـاء
قدت جيلاً كاملاً فـي  iiهديـه
في روئ الإيمان سر  iiوقضاء
وعلى المظلوم كانـت iiوقفـةٌ
تبينت للناس أسباب  iiالبكـاء
نبرة الصوت سرت في iiأفقنـا
ترسم الأهداف بين  iiالأتقيـاء
وإذا كنـت تلـبـي iiدعــوة
من قريب فهي تثبيت iiالإخـاء
كنت في العتبان ظـلاً iiوارفـاً
يتفيـاه فقيـر فـي iiالشتـاء
جمعـة كانـت وقـد iiفرقهـا
هادم اللذات من بعـد iiاللقـاء
رحل الكل ولم يبقـى iiسـوى
طيب الذكـر يوفيـه الجـزاء
شيعة الكـرار أبـدت iiلوعـةً
أرسلت دمعاً من العين iiعـزاء
يـا مهينيـاً روت iiأبـداعـه
لغة الضاد صبحـاً  iiومسـاء
ربي فاملأ قبـره نـوراً  iiبـه
يهتدي الدرب لأصحاب الكساء
فهو في الموروث قضى iiعمره
من جراح الطف يروي iiكربلاء
وإذا قلـت لـه فـي  iiجملـة
قتلوا السبط روى نص  iiالإباء
له نظمٌ ساطـعٌ سـارت iiبـه
عصبة الآداب من أهل iiالحساء
شرف هذا ومن يمضـي iiبـه
يرفع الرأس كريـم الإنتمـــاء
 

يـاراكـب مـــن بـعــد ذا فـــوق سـبــاق
حـيـد عمـانـي عـلـي الـسـيـر iiمـدلــوق
أشـقــر مـضـمـر صـيـعــري iiوحــــداق
حــر عــزوم فـايـق الـلــون صـعـفـوق
وضــاح مـابـيـن المشـاعـيـف مـــراق
يرمي كما سهـم مـن القـوس مـزروق
حـثـه كـفـاك الله مــن الـشــر iiتـعــواق
وانصى بـلاد اللـي بهـا جوهـر iiالـذوق
أهل الفصاحة والسماحة في الأسواق
سـكـان فيـحـا مـعـدن الـعـز iiوالـشـوق
تعليقات الزوار
  • الله يرحمك ياجدي كنت نور و بركه من الله وانت تعيش بيننا لن ننساك ففد افتقدناك ...

    حفيدة الملا علي المهيني | 2018-11-25 : 07:11:0