تويتر
فيسبوك
انستقرام
يوتيوب
Rss

نص كلمة في حفل مجموعة الإمام الحسن (ع)

ليلة الخميس 1437/9/17 هـ
نص كلمة في حفل مجموعة الإمام الحسن (ع)
  • 2016-07-13 06:07 PM
  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 21492
  • عدد التعليقات 0
  • -
    +

بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله وسلم على اشرف أنبيائه ورسله حبيب اله العالمين أبي القاسم محمد، صلى الله عليه وآله الطيبين الطاهرين ثم اللعن الدائم المؤبد على أعدائهم أعداء الدين

﴿رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي * وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي * وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي * يَفْقَهُوا قَوْلِي﴾[1]

اللهم وفقنا للعلم والعمل الصالح واجعل نيتنا خالصة لوجهك الكريم يا رب العالمين

بارك الله لكم ولنا بكم وكلنا جميعاً بصاحب المناسبة شيءٌ من الهدوء نحسبه على إمامنا نأخذه جزاء يوم القيامة من يده، يد الامام الحسن (ع) يد الكرم يد العطاء اللا محدود والجود اللا متناهي

احاديث نبوية في فضائل السبطين (ع)

أحاديث نبوية تصدرت كل مجاميع الحديث عند الفريقين وهي تكشف عن علو مقام الإمام الحسن وأخيه السبط الحسين (عليهما السلام) منها ما روي عنه (ص) حيث يقول: «الحسن والحسين خير أهل الأرض»[2] فهنيئاً لنا، ان توليناهم وعشقناهم و تفانينا من أجلهم، ويقول عليه الصلاة والسلام: «الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة»[3] فهنيئاً لكم ايها الشباب الطيب ان تضافون لإمامين معصومين ولأنكم نذرتم أنفسكم له، ولأنكم ضحيتم من اجلهم، ولأنكم رسمتم حبهم (عليهم السلام) في لوحةً فنية تعكسها مكامن العظمة والعلو والسمو والرفعة والارتقاء، يقول النبي الأعظم محمد (ص): «الحسن والحسين امامان قاما أو قعدا»[4] ولم يقعد منهما احد عن واجب وتكليف وانما قاما به خير قيام، تعددت الادوار واتحد الهدف، الامام الحسن (ع) قدم الارضية الصلبة الصالحة والمنتجة ليأتي الامام الحسين (ع) واضعا الركبة في مسيرته الاولى على الطريق، انجازٌ في كربلاء لو لم يكن الامام الحسن (ع) قد اعد عدته لما اعطى نتاجه، الامام الحسن والحسين عليهما السلام من العترة التي لا تفترق عن القرآن إلى يوم القيامة، ولم تضل امةٌ تمسكت.

استنطاق القرآن من خلال القرآن الناطق

بهما فحريٌ بنا ايها الاحبة ونحن نعيش المناسبة ان نوجد للقرآن في داخلنا مساحةً وان نجعل لأئمتنا في قلوبنا مساحةً لنزاوج بين المساحتين كي نتخرج بعد ذلك ونحن نستنطق القرآن الكريم من خلال القرآن الناطق الذي خوطب به اهله وهم محمد وآل محمد (ص)، الآيات القرآنية تنطوي على أسرار والأسرار قد استودعت عند محمد وآل محمد وهم الاحرى بأن يقدموها للأمة وقد قدموها، لكن من الناس من اختار الجادة الموصلة اليهم فوصل، ومنهم من أبى الا ان يتنكب طريقا فأخذه الطريق الى حيث انتهى اليه، ابنائي احبائي اخواني: الامام الحسن (ع) يدعونا من خلال كلام جده المصطفى ان نعود الى حيث المنطلق الأول والقاعدة الصلبة ألا وهي العلوم والمعارف القرآنية، في القرآن شفاء قلوبنا، في القرآن طب نفوسنا، نحن في زمن لا يعرف الرحمة بل القسوة تلف جميع جوانبه، زواياه مضطربة وناره ملتهبة لا يطفئ لهبها ولا يخمدها الا ما نأخذه من تلك المنابع الصافية والمعين الصافي.

مواجهة الفتن من خلال القرآن الكريم والعترة الطاهرة (ع)

 الامامين الزكيين الحسن والحسين عليهما السلام هم من اهل البيت عليهم السلام الذي يقول فيهم الرسول الاعظم محمد (ص) «النجوم أمان لأهل السماء وأهل بيتي أمان لأهل الأرض»[5] اهل بيت عليهم السلام امانٌ لأهل الارض من الاختلاف، لقد دب الاختلاف هنا وهناك فما هي مسؤوليتنا والوضع هذا ايها الاحبة؟ هل من الصحيح ان ننفض ايدينا ونقول ما لنا وللناس وما هم فيه؟ هل من اختار لنفسه زاوية من بيته نجى؟ وهل من نأى بنفسه عن الامور سلم؟ لا والله ايها الاحبة الفتنة اذا جاءت والاختلاف اذا وقع فله مسبباته ولكن لا يعدم الحل، الحل في يد العقلاء، في يد الحكماء، في يد اولئك الذين عاشوا القرآن والعترة وزاوجوا بينهما واستخلصوا الدروس والعبر وساروا على منهجهما، واضنكم انتم في مساحة تؤهلكم لان تقبسوا من هذين الموردين لتضييق الدائرة وسد الخلل واقامة العوج الذي بدأ يطفو على الساحة على اي شيء نختلف ايها الاحبة؟ على كلمة قيلت اخطأت تفسيرها؟ او على موقف صدر كان من الحري بي وبك ان نحمله محمل حسن؟ على ماذا؟ على حطام دنيا نأخذ منه ما نأخذ ثم نخلف ذلك وراء ظهورنا مهما جمعنا وحوينا فو الله ما هي الا قطعة قماش يترفع عليها كل واحد منا في الدنيا ولكن ليس له الا هي في قبره، في القبر لا تخيّر باي قطعة قماش تريد ان تلف وانما في أسواها، قماش يعرض بالأسواق ولا يلتفت عليه المارة ربما لا يصلح ان يشكل قطعة تنظيف في مطبخ الواحد منا ولكنه سيكون اللباس الذي سوف نخرج به من قبورنا، ايها الاحبة علينا ان نعيش حالة المحبة فيما بيننا وانتم اهلها ان ننبذ الخلاف وانتم اولى بنبذه

مأدبة الامام الحسن (ع) واثرها في صقل المواهب وسمو الروح

اعتقد ان مأدبة الامام الحسن (ع) التي تعيشونها وتتجدد على ايديكم في كل عام صقلت مواهبكم وسمت بأرواحكم وان ما يبذل من جهود وعلى راس العمل الاخ العزيز ابو حسن اعتقد ان هذا لم يذهب ضياعا وادراج رياح وانما له آذان صاغية وله نفوس تطرب تهش وتبش لا لشيء الا لان التجارة مع صاحب المناسبة، ايها الاحبة ايتها الكوكبة النيرة الطيبة القائمة على هذا الحفل في فرق ارشاده وفي اعداده وفي اخراجه وفي الاعلان عنه والاقامة على تنظيم اموره والنهوض بأصغر مفرداته حتى اكثرها ايها الاحبة بضاعتكم رابحة فجزاكم لا يوفى في الدنيا وانما انتم ضربت موعدا مع الامام الحسن (ع) لم تقطعوه ايها الاحبة ربما نضل الطريق لكن ائمتنا عليهم السلام وجهوا اتجاه البوصلة، بوصلتهم ستتجه الينا واحدا واحد كلٌ بحسبه بما قدم واستفاد بما توجه وافاد، سدد الله خطى القائمين على هذا الحفل بمحمد وآل محمد (ص).

اخذ الدروس والعبر من محافل ذكر اهل البيت (ع)

 ايها الاحبة نعيش العصمة عن الاختلاف وبحبهم نعيش الوحدة والالفة نحن رسل سماء ورسل كرامة، اهل البيت عليهم السلام ارادوا لنا ذلك فعلينا ان لا نسقط الشعار، ان اساء الينا احدٌ علينا ان لا نرد الصاع بصاعين وانما علينا ان نغرقه بكلمات الحب، بكلمات السلام، بكلمات العطف، وفي هذا المشهد التمثيلي الذي قدم لمحة تحكي عن واقع هنا او هناك لكنه الواقع ان اخذناه من موقف السلب الذي جرى على يد الشامي او جانب الايجاب المشرق الذي قدمه لنا الامام الحسن (ع) درسا واحسن تصويره من لعب الدور، اقول ايها الاحبة نحن لم نأتي لنتفرج على مسرح لا نخرج من وراءه الا ببضاعة رخيصة وانما جئنا لنستجلي الدروس والعبر والمسرح اليوم يزاحم المنبر في اداء رسالته فهنيئاً لنا بكم ايها الاحبة يا من اديتم الادوار ويا من صدحتم بحناجركم، طابت مواقفكم، طيب الله انفاسكم، لا فضت أفواهكم، «ابى الحسن» انت ايضا دمت موفقا من سنة الى سنة، تأبى الا ان تطبع المشهد بلون خاص وبصورة مميزة ومن وراءك وحولك وبين يديك هذه الثلة التي اغبطك بها واما انتم ايها الجمهور فلكم الكثير الكثير مما ينتظركم وفقكم الله، اخذ الله بأيديكم، صرف الاذى والبلاء عنكم، قطع الله دابر من يريد السوء بنا بأنفسنا او بنا في اوطاننا او بنا في معتقداتنا، وفقنا الله واياكم، من اجل الحفظ والتوفيق والقبول صلوا على محمد وآل محمد.

[1] . طه: 25ـ28.[2] . عيون اخبار الرضا (ع)، ج 2، ص 67.[3] . قرب الاسناد، ص 111.[4] . عوالي اللئالي، ج 4، ص 93.[5] . علل الشرايع، ج 1، ص 133.
تعليقات الزوار